شارك الدكتور أحمد الغرايبة، مدير عام مؤسسة التدريب المهني، في أعمال الملتقى التعليمي الرابع، الذي عُقد في العاصمة عمّان تحت عنوان: "جودة التعليم – التكامل والتطوير"، بمشاركة واسعة من مؤسسات التعليم العام والعالي والتدريب المهني في الأردن.
وأكد الدكتور الغرايبة، خلال مشاركته في الملتقى، أهمية التعليم والتدريب المهني كركيزة أساسية لربط مخرجات التدريب باحتياجات سوق العمل. وأشار إلى أن المؤسسة خرّجت خلال عام 2024 ما مجموعه 6782 متدربًا ومتدربة، التحقوا بسوق العمل في مختلف القطاعات.
وأوضح أن المؤسسة شرعت منذ عام 2022 بتنفيذ خطة وطنية شاملة تهدف إلى مواءمة مخرجات التدريب المهني مع متطلبات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، وذلك انسجامًا مع رؤية التحديث الاقتصادي والتي انطلقت عام 2022، التي تُعد مواءمة مخرجات التعليم والتدريب أحد أولوياتها الرئيسية.
وبيّن الدكتور الغرايبة أن المؤسسة تعمل وفق أربع خطوات رئيسية لتحقيق هذه المواءمة:
. الشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص: من خلال إشراكه في وضع واعتماد معايير قبول المتدربين.
. تصميم البرامج التدريبية حسب احتياجات السوق: بأسلوب مرن يتيح تعديل مدة ومضمون البرامج وفقًا لمتطلبات سوق العمل.
. التلمذة المهنية: التي تجمع بين التدريب داخل مشاغل المؤسسة والتدريب العملي داخل المنشآت الصناعية.
. إشراف القطاع الخاص على تقييم المتدربين: لضمان جودة وكفاءة الخريجين ومدى توافقهم مع متطلبات التشغيل.
كما أشار إلى إطلاق المؤسسة، بالتعاون مع البنك الدولي، برنامجين استراتيجيين نهاية عام 2024، يهدفان إلى تعزيز قدرة العمالة الأردنية على المنافسة في الأسواق العالمية، مثل دول الاتحاد الأوروبي، وكندا، وأستراليا، ونيوزيلندا.
وأوضح الدكتور الغرايبة أن هناك حاليًا نحو 350 متدربًا ومتدربة يتلقون تدريبًا متخصصًا في اللغة الألمانية، تمهيدًا لإيفادهم للعمل في السوق الألماني، إلى جانب 50 متدربًا ومتدربة يعملون بالفعل هناك. كما تستعد المؤسسة لإطلاق المرحلة الثانية من البرنامج، والتي تستهدف توفير فرص عمل في السوق الكندي.
وأضاف أن المؤسسة تعمل كذلك على مبادرة تهدف إلى الحد من البطالة بين خريجي الجامعات، خصوصًا في تخصصات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، من خلال تمكينهم من العمل عن بُعد مع كبرى الشركات العالمية دون الحاجة إلى تأشيرات عمل، ما يسهم في دمج الكفاءات الأردنية ضمن الاقتصاد الرقمي العالمي.
وأشار الدكتور الغرايبة إلى أن فرص العمل التي توفرها الحكومة سنويًا تتراوح بين 10,000 إلى 13,000 فرصة عمل، في حين بلغ عدد الفرص المدرجة ضمن جدول التشكيلات للعام الحالي نحو 7,700 فرصة، أما القطاع الخاص فقد وفر ما يقارب 21,000 فرصة عمل، مما يعكس أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لزيادة فرص التشغيل وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.
وبيّن الدكتور الغرايبة أن مؤسسة التدريب المهني تسعى إلى توفير فرص عمل لكافة الشباب والشابات في مختلف التخصصات، من خلال شبكة معاهدها المنتشرة في جميع أنحاء المملكة، موضحًا أن الشرط الأساسي للالتحاق بالبرامج التدريبية هو أن يكون المتدرب قد أتم سن 17 عامًا فقط، وأضاف أن أكثر من 3,000 متدرب من حملة الشهادات العليا، سواء الثانوية العامة أو البكالوريوس أو حتى الدكتوراه، التحقوا بمعاهد المؤسسة، ليصل العدد الإجمالي للمتدربين خلال العام الحالي إلى أكثر من 16,000 متدرب ومتدربة.