بمناسبة يوم المرأة العالمي، تؤكد مؤسسة التدريب المهني التزامها المستمر بدعم وتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها الاقتصادية والاجتماعية، انسجامًا مع رؤية التحديث الاقتصادي وأولويات الدولة في رفع نسب مشاركة المرأة في سوق العمل.
وانطلاقًا من دورها الوطني، وفرت المؤسسة بيئة تدريبية شاملة وآمنة من خلال شبكة تضم 33 معهدًا في مختلف محافظات المملكة، مع تركيز خاص على الوصول إلى الفتيات في المناطق الأقل حظًا وجيوب الفقر، بما يضمن عدالة الوصول إلى فرص التدريب والتأهيل.
ومنذ إطلاق مشروع تعزيز مشاركة الإناث عام 2008، عملت المؤسسة على إزالة التحديات التي تحول دون التحاق المرأة بالتدريب المهني، وتمكنت من تدريب ورفع كفاءة 10,000 متدربة في مختلف البرامج والتخصصات. وقدمت لهن حزمة من التسهيلات شملت بدل مواصلات، وتأمين المواد الأولية اللازمة، والتأمين ضد إصابات العمل، إضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية في مقرات مؤسسات المجتمع المحلي والجمعيات ومراكز الشباب لتسهيل مشاركة السيدات في المناطق البعيدة.
كما استحدثت وطورت المؤسسة برامج نوعية تلبي احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي، بالتعاون مع شركائها، في برامج تدريبية عديدة وصلا الى 133 برنامجا، وتعد المؤسسة أول مزود تدريب وطني حكومي في مجال حاضنة أطفال، حيث يُنفذ البرنامج في 17 معهدًا من معاهدها المنتشرة في المملكة.
وأسهمت هذه الجهود في تدريب ما يقارب 1100 متدربة في البرامج الصحية وبرامج رعاية الطفولة المبكرة، إضافة إلى مساعدة 53 متدربة على فتح حضانات منزلية خاصة بهن، بما يعزز فرص التشغيل الذاتي وريادة الأعمال النسائية.
ولم يقتصر دور المؤسسة على الجوانب الفنية، بل امتد ليشمل دمج ريادة الأعمال والمهارات الحياتية ضمن البرامج التدريبية، والتوعية بقضايا العنف الاقتصادي والرقمي، وتعزيز مفاهيم العمل المرن، إلى جانب إدماج ذوي الإعاقة ومفاهيم النوع الاجتماعي والبيئة المستدامة في تصميم البرامج.
كما أنشأت المؤسسة قسمًا متخصصًا للنـوع الاجتماعي، وأعدّت استراتيجية النوع الاجتماعي للأعوام 2023–2028، بهدف تقليص الفجوات وتعزيز تكافؤ الفرص في جميع برامجها وخططها.
كما أولت المؤسسة اهتمامًا خاصًا بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم في برامج التدريب المهني، حيث عملت على عقد دورات تدريبية متخصصة في مختلف التخصصات التي تتناسب مع طبيعة إعاقاتهم وقدراتهم، ولتحقيق ذلك، قامت المؤسسة بتأهيل عدد من معاهدها لتكون بيئة تدريبية مهيأة وآمنة تراعي متطلبات الوصول الشامل وتوفر الظروف المناسبة للتدريب، كما نفذت برامج تدريب وتأهيل لمدربي ومدربات المؤسسة لتعزيز قدراتهم في التعامل مع المتدربين من ذوي الإعاقة، بما يضمن توفير تجربة تدريبية دامجة تسهم في تعزيز فرصهم في العمل والإنتاج والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
وتؤكد مؤسسة التدريب المهني، في يوم المرأة العالمي، أن الاستثمار في تدريب المرأة وتأهيلها هو استثمار مباشر في استقرار الأسرة ونمو الاقتصاد الوطني، وأن تمكين المرأة سيبقى ركيزة أساسية في مسيرة التنمية المستدامة في المملكة.