في إطار الجهود المستمرة لدعم خريجي مؤسسة التدريب المهني وتمكينهم اقتصادياً، وتعزيز قدرتهم على إطلاق مشاريعهم الإنتاجية الخاصة والمستدامة من خلال توفير التمويل اللازم، وقّعت وزارة العمل وصندوق التنمية والتشغيل، اتفاقية تعاون تهدف إلى تمويل ودعم المشاريع المنزلية الصغيرة لخريجي مؤسسة التدريب المهني من خلال تقديم قروض حسنة، يصل الحد الأعلى لقيمة القرض الواحد إلى (3000) دينار.
ووقّع الاتفاقية عن وزارة العمل أمين عام الوزارة عبد الحليم دوجان، وعن صندوق التنمية والتشغيل مديره العام منصور الوريكات.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار دعم توجهات رؤية التحديث الاقتصادي الرامية إلى تعزيز ثقافة ريادة الأعمال وتمكين الشباب اقتصادياً، من خلال تحفيز خريجي التدريب المهني على تأسيس مشاريعهم الخاصة وتحويل مهاراتهم المهنية إلى فرص إنتاجية مستدامة تسهم في توفير مصادر دخل وتحسين مستوى المعيشة.
وبموجب الاتفاقية، تم تخصيص تمويل بقيمة مليون دينار ضمن الخطة التمويلية لصندوق التنمية والتشغيل لعام 2026، بهدف تمكين الشباب والشابات في مختلف محافظات المملكة من إنشاء مشاريع منزلية صغيرة في المجالات المهنية والحرفية والتقنية.
ويستهدف البرنامج التمويلي الأردنيين من الفئة العمرية (18–45) عاماً من الحاصلين على شهادة مزاولة مهنة وفق التشريعات النافذة، حيث تتراوح قيمة القرض الحسن ما بين (1000 – 3000) دينار لكل مشروع، مع منح المستفيدين فترة سماح تصل إلى ثلاثة أشهر من تاريخ توقيع اتفاقية التمويل، على أن تمتد فترة السداد حتى (60) شهراً.
ويهدف البرنامج إلى دعم وتشجيع خريجي التدريب المهني على الدخول إلى سوق العمل من خلال مشاريعهم الخاصة، وتعزيز مفهوم العمل الحر والمشاريع الإنتاجية الصغيرة بما يسهم في تحقيق الاستقلال الاقتصادي للشباب وتحسين جودة حياتهم وحياة أسرهم، حيث يمكن للراغبين ممن تنطبق عليهم الشروط مراجعة فروع صندوق التنمية والتشغيل المنتشرة في محافظات المملكة للاستفادة من البرنامج.
كما تعمل مؤسسة التدريب المهني على تعزيز وعي الشباب والشابات بأسس إدارة المشاريع الصغيرة، من خلال تنفيذ برامج توعوية وتدريبية متخصصة تُعنى بالجوانب الإدارية والمالية والتسويقية لضمان استدامة مشاريعهم ونجاحها.
وتؤكد المؤسسة أنها تمضي قدماً في تنفيذ خططها المستقبلية الهادفة إلى تمكين الشباب وتوفير فرص حقيقية لهم لإطلاق مشاريعهم الخاصة، انطلاقاً من دورها الذي لا يقتصر على تزويدهم بالمهارات المهنية فحسب، بل يمتد ليشمل دعمهم في تحويل هذه المهارات إلى مشاريع إنتاجية تسهم في تحسين واقعهم الاقتصادي والمعيشي.